أحمد بن الحسين البيهقي

88

كتاب القضاء والقدر

المبحث الثاني اسم الكتاب : جاء اسمه على الورقة الأولى من مخطوطة هذا الكتاب هكذا « القضاء والقدر » وقد نشرت صورتها في أوّل الأوراق المصورة بعد هذه المقدمة . ولكنّ بعض الباحثين الفضلاء قدحوا في صحة هذه التسمية ، ورجحوا أنّ الصحيح في اسمه هو « القدر » مستأنسين في ذلك بما ذكره المصنف في أوّل الكتاب من قوله : « كتاب إثبات القدر والبيان من كتاب اللّه » . وبما سماه به من ذكره من أهل العلم وعزا إليه ، وذهبوا إلى احتمال زيادة لفظ « القضاء » في النسخة من قبل الناسخ ! وأقول : ليس ما ادّعوه من احتمال الزيادة أولى من احتمال الاختصار الوارد على ما استأنسوا به ، خاصة وأن لفظي « القضاء » و « لقدر » من الألفاظ التي ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنّهما بمعنى واحد ، وأيضا فإنّ من المعروف أن كثيرا من العلماء يتعمد ذكر أسماء بعض الكتب بلفظ مختصر ودال على المضمون ، ولو أخذنا ما استأنسوا به ذريعة إلى تغيير اسم المخطوط لبدلت أسماء كثير من المخطوطات والكتب ! ثم إنّ هذه النسخة للكتاب نقلت إلينا بإسناد متصل صحيح كما هو مبين في توثيق نسبة الكتاب إلى مصنفه - مما يبعث على الثقة في صحة التسمية الواردة على طرّة المخطوط ، ويدرأ الوهم الذي ذكر .